تعريفات أولية

 الصفحة الرئيسية

تعريفات أولية

1 - علم مصطلح الحديث

2 - تعريفات عامة

3 - مكونات الحديث

4 - رواة الحديث (طبقات الرواة)

5 - علماء الحديث


تعريفات أولية

علم مصطلح الحديث

تعريفه :

هو علم بأصول وقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد.

ينقسم علم الحديث إلى قسمين :

علم الحديث رواية, علم الحديث دراية

1 - علم الحديث رواية :

وهو العلم الذي يختص بنقل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وروايتها وضبطها وتحريرها.

2 - علم الحديث دراية :

هو علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات وما يتعلق بها.

فحقيقة الرواية :

نقل السنة ونحوها وإسناد ذلك إلي من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك.

وشروطها :

تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها.

وأنواعها : الاتصال والانقطاع ونحوهما.

وأحكامها : من حيث القبول والرد.

وحال الرواة : العدالة و الجرح

وشروطهم : في التحمل والأداء.

وأصناف المرويات : المصنفات من المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها.

مايتعلق بها : هو معرفة اصطلاح أهلها.

ويسمى علم دراية الحديث أو علم أصول رواية الحديث أو علم مصطلح الحديث, وهذه التسمية - أي مصطلح الحديث - هي الأشهر والأوضح وهي أدل على المقصود.

- موضوعه :

الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

- فائدته :

معرفة ما يقبل وما يردّ من الأخبار والروايات الواردة.

- من أهم المصنفات في هذا العلم :

1 - (المحدث الفاصل بين الراوي والسامع) للقاضي أبو محمد الرَّامَهُرْمُزي الذي يعد أول من صنف في هذا العلم استقلالا.

2 - (علوم الحديث) للحافظ أبي عمرو بن الصلاح, المعروف بمقدمة ابن الصلاح قال عنه ابن حجر (فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره, فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يُحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر, ومعارض له ومنتصر), ولأهميته الكبيرة اختصره الإمام النووي في (التقريب) وابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) وابن حجر العسقلاني في (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) وغير ذلك كثير.

رجوع

تعريفات عامة

1-الحديث

تعريفه لغة :

الخبر والجديد, وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى : (هل أتاك حديث موسى) أي خبر موسى, وقوله سبحانه : (ما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحْدَث إلا استمعوه وهم يلعبون) أي جديد, وقد وردت آيات في القرآن الكريم استعمل فيها لفظ (الحديث) مرادًا به القرآن الكريم نفسه كقوله تعالى : (فلعلك باخع نفسك  على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا).

واصطلاحًا :

ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خَلقي أو خُلقي حقيقة أو حكما حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام.

 

2-السنة

تعريفها لغة :

هي الطريقة أو السيرة حسنة كانت أو قبيحة.

واصطلاحا :

عند الجمهور مرادفة للحديث وقد يطلق لفظ السنة في مقابل البدعة, قال الإمام الشاطبي : (يقال فلان على سُنّة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقال فلان على بدعة إذا عمل خلاف ذلك), وقد يتناول لفظ السنة كذلك عمل الصحابة - رضى الله عنهم - فيما لا مجال للرأي فيه وُجد ذلك في الكتاب أو السنة أو لم يوجد لكونه اتّباعًا لسنة ثبتت عندهم لم تنقل إلينا أو اجتهادًا مجمعا عليه منهم أو من التابعين من بعدهم.

قال الشاطبي : ويدل على هذا الإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين).

 

3-الخبر

تعريفه لغة :

النبأ, وهو الشيء العظيم, وجمعه أخبار.

واصطلاحًا :

كل ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الصحابة أو التابعين فمن بعدهم.

وعلى هذا فالخبر مرادف للحديث عند كثير من العلماء وحاول بعض العلماء التفرقة بين الخبر والحديث فخص الخبر بما جاء عن غيره صلى الله عليه وسلم ومن ثَمَّ قيل لمن يشتغل بالسنة مُحَدِّث وبالتواريخ ونحوها إخباري.

 

4-الأثر

تعريفه لغة :

البقية من أي شيء.

واصطلاحًا :

هو الخبر المنقول عن الصحابة أوالتابعين.

والعلماء يرون أنه مرادف للسنة والخبر والحديث وأنه يطلق على المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الموقوف على الصحابي قال النووي : (إن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف أثرًا).


رجوع

                                   مكونات الحديث

   |---------------|----------------|

السند                       المتن                        الطرف

   |------| رواية الحديث

   |        |----- |   طرق التحميل

   |        |----- |    صيغ الأداء    

   |

   |---- أسماء الرواة

تعريفه لغة :

 المعتمد وسمي بذلك لأن الحديث يستند إليه ويعتمد عليه.

واصطلاحا :

سلسلة الرجال الموصلة للمتن.

1.1. رواية الحديث

1.1.1. طرق التحميل

صد بطرق التحمل الطرق التي أخذ الراوي بها الحديث وتلقاه عن شيوخه.

وطرق نقل الحديث وتحمله على أنواع, نقدم على بيانها بيان أمور :

أحدها :

يصح التحمل قبل وجود الأهلية فتقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى بعده, وكذلك رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده, ومنع قوم ذلك فأخطؤوا لأن الناس قبلوا رواية أحداث الصحابة : كالحسن والحسين وابن عباس وعبدالله بن الزبير والنعمان بن بشـير وغيرهم من غير تفريق بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعده, ومن أمثلة ما تحمل في حال الكفر حديث جبير بن مطعم المتفق عليه : أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور, وكان جاء في فداء أسرى بدر قبل أن يسلم, وفي رواية للبخاري (.....وذلك أول ما وقر الإسلام في قلبي).

الثاني :

يصح سماع الصغير إذا عقل وضبط عن أحمد بن حنبل أنه سئل : متى يجوز سماع الصبي؟ فقال : إذا عقل وضبط. فذكر له عن رجل أنه قال : لايجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة, فأنكر أحمد بن حنبل قوله وقال : بئس القول !.  ونقل القاضي عياض أن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع للصغير بخمـس سنين, وهذا رأي الجمهور  ; وحجتهم في ذلك ما رواه البخاري وغيــره من حديث محمود بن الربيع قال : عقلت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مَجَّـةً مَجَّها في وجهي من دلو وأنا ابن خمس سنين, وبوب عليه البخاري : متى يصح سماع الصغير؟

قال ابن الصلاح والصواب اعتبار التمييز فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزا صحيح السماع وإن لم يبلغ خمسًا.

وطرق تحمل الحديث ثمانية :

1 - السماع

من لفظ الشيخ وهو أرفع الأقسام وأعلى طرق التحمل عند الجمهور, والسماع ينقسم إلى إملاء وتحديث من غير إملاء, وسواء كان من حفظه أو من كتابه, والإملاء أعلى من غيره وإن استويا في أصل الرتبة.

2 - القراءة

القراءة على الشيخ ويسميها أكثر المحدثين عرضًا من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ ـ لكن قال شيخ الإسلام ابن حجر في شرح البخاري : بين القراءة والعرض عموم وخصوص , فالقراءة أعم من العرض ـ وتتحقق القراءة على الشيخ سواء قرأت عليه بنفسك أو قرأ غيــرك عليه وأنت تسمع, وكانت القراءة من كتاب أو حفظ, أو كان الشيخ يحفظ ما يُقرأ عليه أو لا يحفظه لكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره, ولاخلاف أنها رواية صحيحة إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد بخلافه.

3 - الإجازة

وهي الإذن بالرواية لفظًا أو كتابة, واختلفوا أيضًا في مرتبتها عن ما قبلها وأصح الآراء أنها دون القراءة على الشيخ والسماع منه.

والإجازة سبعة أضرب كالتالي :

1 - أن يجيز معينًا لمعين مثل أن يقول الشيخ لتلميذه : أجزتك كتابي هذا مثلا, واختلفوا في حكم الرواية والعمل بها والذي عليه الجمهور واستقر عليه الرأي أنه يجوز الرواية والعمل بها, وإن كان قد أبطلها جماعة من المحدثين كشعبة الذي قال : لو جــازت الإجازة لبطلت الرحلة.  وهي إحدى الروايتين عن الشافعي.

2 - أن يجيز غير معين لمعين مثل أن يقول الشيخ : أجزتكم مسموعاتي, والخلاف في جواز الرواية به هنا أقوى من سابقه.

3 - أن يجيز غير معين بلفظ العموم كأن يقول الشيخ : أجزت المسلمين أو أهل زماني, والخلاف في حكمه أشد.

4 - أن يجيز للمجهول أو بالمجهول ويتشبث بذيلها الإجازة المعلقة بالشرط : مثل أن يقول أجزت لمحمد بن خالد وفي وقته جماعة مشتركون في هذا الاسم ولا يعين أحد منهم, أو يقول أجزت لفلان أن يروي عني كتاب السنن وهو يروي جماعة من كتب السنن ولايعين, وإذا قال (أجزت لمن يشاء فلان) فهذا فيه جهالة وتعليق شرط فالظاهر أنه لا يصح.

5 - أن يجيز لمعدوم كأن يقول : أجزت لمن يولد لفلان, وله صورتان : أن يعطف المعدوم على موجود أو لا, والأول أولى بالجواز قياسًا على الوقف.

6 - أن يجيز ما لم يتحمله كأن يجيز ما لم يسمعه أصلا ليرويه المجاز وهو ممنوع على الصواب.

7 - أن يجيز المجاز كأن يقول : أجزتك مجازاتي, وقد منعه بعض من لا يعتد به, والصحيح الذي عليه العمل جوازه.

4 - المناولة

وهي أن يعطي الشيخ الطالب أصل سماعه أفرعا مقابلا به كتابه, ويقول له : هذه روايتي عن فلان فاروه عني.

وهي صحيحة والأصل فيها ما علقه البخاري في العلم :

(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب لأمير السرية كتابا وقال : لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا. فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -), والمناولة ضربان :

مقرونة بالإجازة وغير مقرونة, فالمقرونة أعلى مراتب الإجازة, وغير المقرونة مثل أن يناوله مقتصرا على : هذا سماعي فالصحيح أنه لا تجوز الرواية بها.والرأي الصحيح أن المناولة أقل درجة من السماع والقراءة وهو رأي الأئمة.

5 - الكتابة

هي أن يكتب الشيخ ما سمعه أو بعضًا من حديثه لحاضر عنده أو غائب عنه, سواء كتب بخطه أو كُتب عنه بأمره.

وهي ضربان : مقرونة بالإجازة وهذا الضرب في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة, والضرب الثاني الكتابة المجردة من الإجازة وقد منع الرواية بها قوم, منهم القاضي أبو الحسن الماوردي الشافعي, وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم منصور والليث بن سعد, ويكفي في الكتابة معرفة خط الكاتب, وقد اشترط بعضهم البينة وهو رأي ضعيف.

6 - الإعلام

وهو إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه من فلان دون أن يأذن في روايته عنه, وقد جوز الرواية به كثير من أصحاب الحديث والفقه والأصول, والظاهر منهم ابن جريج وابن الصباغ, والصحيح أنه لا تجوز الرواية به لكن يجب العمل به إن صح إسناده, وقطع بهذا الرأي الغزالي في المستصفى.

7 - الوصية

وهي أن يوصي الشيخ بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص, وقد جوز بعض السلف - رضوان الله عليهم - للموصى له أن يروي بتلك الوصية لأن في دفعها نوعًا من الإذن, وقد منعه البعض لكن الصواب جوازه إذ إن الوصية أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف, وهي معمول بها عند الشافعي وغيره فهذا أولى.

8 - الوِجَادة

مصدر للفعل (وجد) وهو مصدر مولد غير مسموع من العرب وهي أن يجد الراوي أحاديث بخط شيخ يعرفه, لم يسمعها من الشيخ ولم يأذن له الشيخ بالرواية عنه.

وعن العمل بالوِجادة فقد نقل عن معظم المحدثين المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز, وروي جوازه عن الشافعي ونظار أصحابه وقطع بعض المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة. 

 1.1.2. صيغ الأداء

جرى الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ لكل طريقة من طرق التحمل إلا أن بعض أئمة الحديث - كالبخاري - لم يلتزم بهذه الصيغ والألفاظ لأن تأليفه للصحيح كان قبل التخصيص.

وصيغ التحديث التي يستخدمها المحدثون وما تفيده هي :

1 - سمعت :

وهي أرفع العبارات, وهي صريحة في السماع , فإنه لا يكاد أحد يقول : (سمعت) في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه.

2 - حدثنا وحدثني :

وتستخدم في السماع من لفظ الشيخ, وتلي (سمعت) في المرتبة, وكان بعض أهل العلم يقول فيما أجيز له : (حدثنا), روي عن الحسن أنه كان يقول : حدثنا أبو هريرة, ويتأول أنه حدث أهل المدينة, وكان الحسن إذ ذاك بها إلا أنه لم يسمع من أبي هريرة شيئًا كما ذكر الحافظ أبو بكر بن الخطيب, ويرى ابن الصلاح أن سماعًا من أبي هريرة ثابت للحسن, أو يكون قوله (حدثنا) من غلط الرواة عليه.  وحكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم أنهم جوزوا إطلاق (حدثنا)  في الرواية بالمناولة, حُكي ذلك عن الزهري, ومالك وغيرهما.  والصحيح والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل الورع والتحري منع ذلك, وتخصيص ذلك بعبارة تشعر أنه يقيد هذه العبارات فيقول : (حدثنا فلان مناولة) أو غيرها.

3 - أخبرنا :

وهي كثيرة الاستعمال فيما سمع من الشيخ, حتى إن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون عما سمعوه من لفظ مَن حدثهم إلا بقولهم : (أخبرنا) منهم حماد بن سلمة, وعبدالرزاق بن همام, ويزيد بن هارون, وغيرهم, قال محمد بن أبي الفوارس : هشيم ويزيد بن هارون وعبدالرزاق لا يقولون إلا :(أخبرنا) فإذا رأيت (حدثنا) فهو من خطأالكاتب, قال ابن الصلاح : وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص (أخبرنا) بما قرئ على الشيخ.

والتحقيق أن إطلاق (أخبرنا) في القراءة على الشيخ فيه مذاهب :فمن أهل الحديث من منعه, وقيل هو قول ابن المبارك, ويحيى بن يحيى التميمي, وأحمد بن حنبل والنسائي, وغيرهم.  ومنهم من ذهب إلى تجويز ذلك, وقيل : هو مذهب معظم الحجازيين, والكوفيين, وقول الزهري ومالك وسفيان بن عيينة, وهو مذهب البخاري صاحب الحديث في جماعة من المحدثين.  وهو مذهب الشافعي وأصحابه, وهو منقول عن مسلم صاحب الصحيح.وحكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم أنهم جوزوا إطلاق (أخبرنا) في الرواية بالمناولة, حُكي ذلك عن الزهري, ومالك وغيرهما.  والصحيح والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل الورع والتحري منع ذلك, وتخصيص ذلك بعبارة تشعر أنه يقيد هذه العبارات فيقول : (أخبرنا فلان مناولة) أو غيرها.

4 - أنبأنا ونبأنا :

وهي قليلة الاستعمال فيما سمع من الشيخ.

5 - قال لنا فلان أو ذكر لنا فلان :

هو من قبيل قوله : (حدثنا فلان) غير أنه لائق بما سمعه منه في المذاكرة, وهو به أشبه من (حدثنا).  وهذا اللفظ محمول على السماع إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة, لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول : (قال فلان) إلا فيما سمعه منه, وقد كان حجاج بن محمد الأعور يروي عن ابن جريج كتبه, ويقول فيها : (قال ابن جريج).  فحملها الناس عنه واحتجوا بروايته, وقد كان من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه.

6 - قرأت على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به :

وهي أجود وأسلم ما استعمل في القراءة على الشيخ, ومثلها (حدثنا فلان قراءة عليه, أو أخبرنا قراءة عليه).

7 - كتب إلي فلان :

وهي مستعملة في تحمل الحديث كتابة, وذلك معمول به عندهم, معدود في المسند الموصول.  وفيه إشعار قوي بمعنى الإجازة, ومثله : (أخبرني به مكاتبة, أو كتابة).

8 - قرأت أو وجدت بخط فلان عن فلان :

وهي مستعملة في تحمل الحديث عن طريق الوجادة.

9 - فلان عن فلان أو أن فلانًا.

وتحمل على الاتصال بشرطين :

(أ) ألا يكون الراوي مدلسًا.

(ب) ثبوت اللقاء كما هو شرط البخاري, أو المعاصرة كما هو شرط مسلم.

                              

 1.2. أسماء الرواة

1 - المتفق والمفترق

تعريفه لغة :

المتَّفِق اسم فاعل من الاتفاق والمفترِق اسم فاعل من الافتراق.

واصطلاحا :

أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو كناهم وأنسابهم لفظا وخطا وتختلف أشخاصهم.

صوره :

للمتفق والمفترق صور سبعة هي :

1 - أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد فإن من تسمى بهذا الاسم ستة نفر

أولهم : النحوي المعروف شيخ سيبويه.

والثاني : أبو بشر المزني البصري.

والثالث : أصبهاني روى عن روح بن عبادة.

والرابع : أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي.

والخامس : أبوسعيد البستي القاضي روى عنه البيهقي.

والسادس : أبو سعيد البستي الشافعي فاضل متصرف في علوم دخل  الأندلس.

2 - أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر من ذلك محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري اثنان كلاهما في عصر واحد أحدهما هو المعروف بأبي العباس الأصم والثاني أبو عبدالله بن الأخرم الشيباني الحافظ

3 - أن تتفق كنى الرواة وأنسابهم كأبي عمران الجوني, وينطبق هذا الوصف على اثنين

الأول : عبدالملك بن حبيب الجوني التابعي.

الثاني : موسى بن سهل بن عبدالحميد البصري وهو متأخر الطبقة.

4 - أن تتفق أسماء الرواة وكنى آبائهم ومن ذلك صالح بن أبي صالح, وهم أربعة نفر

الأول : مولى التوأمة واسم أبيه نبهان.

والثاني : الذي أبوه أبو صالح ذكوان السمان.

والثالث : السدوسي وروى عن علي وعائشة وعنه خلاد بن عمر.

والرابع : مولى عمرو بن حريث واسم أبيه مهران.

5 - أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم وأنسابهم ومن ذلك محمد بن عبدالله الأنصاري, وهما اثنان متقاربان في الطبقة

الأول : القاضي المشهور أبو عبدالله الذي روى عنه البخاري.

والثاني : أبو سلمة وهو ضعيف واسم جده زياد.

6 - أن يتفق الرواة في الاسم فقط أو الكنية فقط, ويقع ذكره في السند من غير ذكر الأب او نسبة تميزه, وهو النوع المعروف بـ(المهمل) ومن ذلك حماد, لا يعرف هل هو ابن زيد أو ابن سلمة ويعرف بحسب من روى عنه.

ومن ذلك إذا أطلق (عبدالله) وشبهه فإذا قيل بالمدينة فهو ابن عمر, أو بمكة فهو ابن الزبير, أو بالكوفة فهو ابن مسعود, أو بالبصرة فهو ابن عباس, أو بخراسان فهو ابن المبارك.

7 - أن يتفق الرواة في النسبة من حيث اللفظ ويفترقوا في المنسوب إليه, ومن ذلك الحنفي  فهو ينسب إلى بني حنيفة القبيلة وينسب أيضا إلى المذهب الفقهي.

فائدته

1 - عدم ظن المتفقين في الاسم شخصًا واحدًا مع أنهم جماعة.

2 - التمييز بين المتفقين في الاسم فربما كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفًا.

ويمكن التمييز بين المتفق من أي قسم من الأقسام السابقة عن طريق الراوي عنه أو المروي عنه أو ببيانه في طريق آخر.فإن لم يبين واشتركت الرواة فمشكل جدا يرجع فيه إلى غالب الظنون والقرائن أو يتوقف, وللخطيب البغدادي فيه كتاب (المتفق والمفترق).

 

2 - المؤتلف والمختلف

تعريفه لغة :

المؤتلف اسم فاعل من الائتلاف بمعنى الاجتماع والاتفاق, والمختلف : اسم فاعل من الاختلاف ضد الاتفاق.

واصطلاحا :

أن تتفق أسماء الرواة أو ألقابهم أو كناهم أوأنسابهم خطا, وتختلف لفظا.والمؤتلف والمختلف منتشر لا ضابط في أكثره وإنما يضبط بالحفظ تفصيلا, وهذه أشياء مما دخل منه تحت الضبط مما يكثر ذكره

1 - على العموم من غير اختصاص بكتاب كسلام فكله مشدد اللام إلا  خمسة والد عبدالله بن سلام الإسرائيلي الصحابي, ومحمد بن سلام بن الفرج البيكندي شيخ البخاري, وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي - وسماه الطبراني سلامة, وجد محمد بن عبدالوهاب بن سلام المعتزلي الجبائي, وسلام بن أبي الحقيق.

2 - ما اختص بالصحيحين فقط أو هما مع الموطإ كيسار كله بالمثناة ثم المهملة إلا محمد بن بَشَّار فبالموحدة والمعجمة, ومثل (بشر) كله بكسر الموحدة وإسكان المعجمة إلا أربعة فبضم الموحدة وأهمال السين وهم عبدالله بن بُسر الصحابي, وبُسر بن سعيد, وبُسر بن عبيدالله, وبُسر بن محجن الديلمي.

 

3 - المتشــابه

تعريفه لغة :

المتشابه اسم فاعل من (التشابه) بمعنى التماثل, ويراد به هنا المُلْتَبِس

واصطلاحا :

اتفاق أسماء الرواة لفظا مع اختلاف أسماء الآباء لفظا لاخطا أو العكس

صوره:

له صورتان :

1 - أن تتفق أسماء الرواة وتختلف أسماء الآباء, ومن أمثلته موسى بن علي, فكلهم بفتح العين إلا موسى بن عُلَي بن رباح فهو بضم العين ومنهم من يفتحها.

2 - أن تختلف أسماء الرواة وتتفق أسماء الآباء, ومن أمثلته سريج بن النعمان - بالسين المهملة والجيم - جده مروان للؤلؤي البغدادي, روى عنه البخاري.  وشريح بن النعمان - بالشين المعجمة والحاء - تابعي له في السنن الأربعة حديث واحد عن علي بن أبي طالب وكلاهما مصغر.

فائدته:

ضبط أسماء الرواة صونا من الالتباس والوهم والخطأ فيها.

 

4 - المُبهـم

تعريفه لغة :

اسم مفعول من الإبهام, وهو ضد الإيضاح

واصطلاحا :

هو من أُبهم اسمه في المتن أو في السند من الرجال والنساء.

أقسامه:

المُبهم يكون أربعة أقسام وهي :

1 - أن يكون المبهم رجلا أو امرأة, أو رجلين أو امرأتين أو رجالا أو نساءً, وهو أكثر الأنواع غموضا وأشدها إبهاما, كحديث ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله, الحج كل عام؟ والرجل هو الأقرع بن حابس, وكحديث السائلة عن غسل الحيض, فقال لها النبي : (خذي فِرصة) وهي أسماء بنت يزيد بن السكن, وفي رواية لمسلم هي أسماء بنت شَكَل.

2 - أن يكون المبهم الابن أو البنت أو الأخ أو الأخت أو ابن  الأخ أو ابن الأخت, كحديث أم عطية في غسل بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - بماء وسدر, وهي زينب - رضي الله عنها.

3 - أن يكون المبهم العم أو العمة أو الخال أو الخالة أو الأب أو الأم أو الجد أو الجدة ونحوهم, كرواية رافع بن خديج عن عمه في المخابرة وهو ظهير بن رافع بن ظهير بن الحارث, وكعمة جابر التي بكت أباه لما قتل يوم أحد كما في الصحيح وهي فاطمة بنت عمرو بن حرام وقعت مسماة في مسند الطيالسي.

4 - أن يكون المبهم الزوج أو الزوجة أو العبد أو أم الولد, ومنه زوج سبيعة الأسلمية الذي ولدت بعد وفاته بليال, والحديث في الصحيحين, وهو سعد بن خولة, ومنه زوجة عبدالرحمن بن الزبير التي كانت تحت رفاعة القرظي فطلقها واسمها تميمة بنت وهب بفتح التاء, وقيل بضمها, وقيل : سهيمة.

من المبهم ما لم يصرح بذكره بل يكون مفهوما من سياق الكلام, كقول البخاري : (وقال معاذ : اجلس بنا نؤمن ساعة) فالمقول له ذلك مطوي, وهو الأسود بن هلال.

يعرف المبهم بوروده مسمى في بعض الروايات وذلك واضح, وبتنصيص أهل السير على كثير منهم, وربما استدلوا بورود حديث آخر أسند لذلك الراوي المبهم في ذلك, قال العراقي : وفيه نظر لجواز وقوع تلك الواقعة لاثنين.

فائدتـه:

1 - معرفة مبهم السند للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

2 - معرفة مبهم المتن لمعرفة صاحب القصة خاصة إذا كان فيالحديث منقبة له.

 

5 - الوُحـــــدان

 تعريفـه لغــة :

الوُحْدان جمع واحد

واصطلاحا :

من الرواة الذين لم يرو عن كل واحد منهم إلا راوٍ واحد

مثاله في الصحابة : وهب بن خنبش, وعامر بن شهر, وعروة بن مضرس, ومحمد بن صيفي لم يرو عنهم غير الشعبي, واختلفوا في عامر فقيل : إن ابن عباس روى عنه قصة رواها سيف بن عمر في الردة, وفي عروة فقد ذكر المزي أن ابن عمه حميد الطائي قد روى عنه.  وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه وعن دُكَين وعن الصُّنابِح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمي, واختلفوا فى انفراده بالرواية عن الصنابح قال العراقي : بل روى عنه أيضا الحارث بن وهب. 

ومن الصحابة من لم يرو عنه غير ابنه, ومنهم : المسيب بن حزن القرشي والد سعيد, ومعاوية بن حيدة والد حكيم, وقرة بن إياس والد معاوية, وأبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن.

وفي التابعين : أبو العشراء فإنه لم يرو عنه غير حماد بن سلمة, وتفرد الزهري عن نيف وعشرين من التابعين, منهم فيما ذكره الحاكم محمد بن أبي سفيان بن حارثة الثقفي, وعمرو بن أبي سفيان بن العلاء الثقفي.

فائدته :

معرفة المجهول إذا لم يكن صحابيًّا, فلا يقبل.

وهناك من اشترك في الرواية عنه اثنان تباعد ما بين وفاتيهما, ومثاله محمد بن إسحاق السراج روى عنه البخاري والخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر, وفائدته حلاوة علو الإسناد في القلب, وألا يظن سقوط شيء من الإسناد.

 

6 – المفردات:

تعريفه:

المفردات : أن يتفرد الراوي باسم أو كنية أو لقب لا يشاركه فيها غيره من الرواة والعلماء.

أقسامــه :

1 - التفرد في الأسماء :

ومثاله في الصحابة : أَجْمَدُ بالجيم وهو ابن عُجيان, وجُبَيْب بن الحارث وغلط من جعله بالخاء, وشَكَل بن حميد العبسي, وصدي بن  عجلان أبو أمامة, وصنابح بن الأعسر.

ومن غير الصحابة : أوسط بن عمرو البجلي وهو تابعي, تَدوم بن صبح الكلاعي, وجِيلان بن فروة, وزر بن حبيش, وسُعير بن الخمس, ومستمر بن الريان.

2 - التفرد في الكنى :

ومثاله أبو العُبَيْدَيْن اسمه معاوية بن سبرة من أصحاب ابن مسعود وله حديثان أو ثلاثة, وأبو العُشَراء الدارمي اسمه أسامة بن مالك بن قهطم, وأبو مُعَيْد اسمه حفص بن غيلان الهمداني روى عن مكحول وغيره.

3 - التفرد في الألقاب :

مثاله سفينة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لقب فرد اسمه مهران, مِنْدَل بن علي وهو لقب واسمه عمرو, وسُحنون - بضم السين وفتحها - واسمه عبدالسلام بن سعيد التنوخي.

فائدته:

هو فن حسن يوجد في أواخر الأبواب ويفيد عدم الوقوع في الخطأ والتحريف في هذه الأسماء.

 

7 - من ذكر بأسماء أو ألقاب أو كنى مختلفة

تعريفه:

المراد به : راوٍ ذكر بأسماء أو صفات مختلفة من كنى أو ألقاب أو أنساب, إما من جماعة من الرواة عنه يعرفه كل واحد بغير ما عرفه الآخر, أو من راو واحد عنه يعرفه مرة بهذا ومرة بذاك, فيلتبس على من لا معرفة عنده, بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ.مثاله : محمد بن السائب الكلبي المفسر العلامة في الأنساب أحد الضعفاء وهو هو أبو النضر المروي عنه حديث تميم الداري وعدي بن بداء في قصتهما النازل فيها قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم) الآية رواها عنه باذان عن ابن عباس, ومحمد بن السائب كنيته أبو النضر , وحماد عن السائب راوي حديث : (ذكاة كل مَسك دباغه) رواه - عنه عن إسحاق عن عبدالله بن الحارث عن ابن عباس - أبو أسامة حماد بن أسامة, وسماه حمادا أخذا من محمد, وهو أبو سعيد الذي روى عنه عطية العوفي التفسير وكناه بذلك ليوهم الناس أنه إنما يروي عن أبي سعيد الخدري, وهو أبو هشام الذي روى عنه القاسم بن الوليد الهمداني عن أبي صالح عن ابن عباس حديث : (لما نزلت قل هو القادر) الحديث, وكناه بابنه هشام وهو محمد بن السائب بن بشر الذي روى عنه ابن إسحاق أيضًا.

فائدته :

والحاجة ماسة إلى هذا العلم لمعرفة التدليس.

 

8 - الكــــنى

تعريفه:

الكُنى : جمع كنية وهي ما صدر بأب أو أم, أو ابن أو ابنة أو أخ أو أخت أو عم أو عمة أو خال أو خالة.والمراد هنا معرفة أسماء ذوي الكنى

 أقسامه:

له تسعة أقسام ابتكرها ابن الصلاح هي :

1 - الذين سموا بالكنى فأ سماؤهم كناهم لاأسماء لهم غيرها وهو ضربان

الأول : من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه كأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبدالرحمن.

والثاني : من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه كأبي بلال الأشعري الراوي عن شريك

2 - الذين عرفوا بكناهم ولم نقف على أسمائهم ولا على حالهم فيها هل هي كناهم أو غيرها,  كأبي مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

3 - الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك أسماء وكنى كأبي تراب اسمه علي بن أبي طالب  وكنيته أبو الحسن, ولقبه بها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال له : قم يا أبا تراب وكان نائمًا عليه.

4 - من له كنيتان أو أكثر كعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج كانت له كنيتان أبو الوليد وأبو خالد.

5 - من اختلف في كنيته فذكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر دون اسمه كأسامة بن زيد فقد قيل يكنى أبا زيد وقيل : أبا محمد, وقيل : أبا عبدالله, وقيل : أبا خارجة.

6 - من عرفت كنيته واختلف في اسمه كأبي بصرة الغفاري قيل : اسمه حُميل  بالحاء المهملة- مصغرا - بَجِيل بالجيم المفتوحة - مكبرا.

7 - من اختلف في اسمه وكنيته معًا كسفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد قيل : اسمه عُمير وقيل : صالح وقيل : مهران, وكنيته أبو عبدالرحمن وقيل أبو البختري.

8 - من عرف بالاسم والكنية ولم يختلف في واحد منهما كأبي عبدالله مالك بن أنس, وأبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي, وأبي حنيفة النعمان.

9 - من اشتهر بكنيته مع العلم باسمه واسمه مع ذلك غير مجهول كأبي إدريس الخولاني عائذ الله بن عبدالله.

فائدته:

معرفة أسماء ذوي الكنى حتى لا يعتقد أن الراوي الواحد اثنان.  وهناك نوع آخر على الضد من هذا النوع ويقصد به معرفة كنى الذين اشتهروا بأسمائهم, وجعله بعضهم قسمًا من أقسامه.

 

9 - الألقــــاب

تعريفه:

الألقاب : جمع لقب واللقب كل وصف دل على مدح أو ذم والمراد به معرفة ألقاب الرواة حتى لا يظن أنها أسامي وأن يجعل من ذكر باسمه في موضع وبلقبه في موضع شخصين كما اتفق لكثير ممن ألف وهو على قسمين

أحدهما مايجوز التعريف به وهو مالا يكرهه الملقب

الثاني :مالا يجوز التعريف به وهو مالا يكرهه الملقب وهذا نموذج منها مختار قال الحافظ عبدالغني بن سعيد المصري : رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان :

الضال : لقب معاوية بن عبدالكريم وقد ضل في طريق مكة.

الضعيف : لقب عبدالله بن محمد وكان ضعيفًا في جسده.  وقيل : لقب به من باب الأضداد لشدة إتقانه وضبطه.

عارم : لقب محمد بن الفضل أبي النعمان وكان بعيدًا من العرامة وهي الفساد.

صاعقة : لقب محمد بن عبدالرحيم أبي يحيى, لقب به لشدة حفظه.

فائدته

تمييز الألقاب عن الأسماء لئلاتلتبس به فيظن أنهما اثنان.

 

10 - المنسوبون إلى غير آبائهم

تعريفه:

المراد به : معرفة من نسب إلى غير أبيه من الرواة

أقسامه:

ينقسم المنسوبون إلى غير آبائهم إلى أربعة أقسام :

1 - المنسوبون إلى أمهاتهم كمعاذ ومعوذ وعوذ - أو عوف - أبناء عفراء بنت عبيد بن ثعلبة وأبوهم الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني النجار, ومنهم بلال ابن حمامة المؤذن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبوه رباح, ومنهم سهل وسهيل وصفوان أبناء بيضاء أبوهم وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر القرشي الفهري وغيرهم كثير.

2 - المنسوبون إلى جداتهم كيعلى ابن مُنْيَة وهو صحابي مشهور وهي أم أبيه.

3 - المنسوبون إلى جدهم كأبي عبيدة بن الجراح, وهو عامر بن عبدالله بن الجراح, ومجمع بن جارية, وهو مجمع بن يزيد ابن جارية.

4 - المنسوبون إلى غير أبائهم لسبب كالمقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي, يقال له : ابن الأسود لأنه كان في حجر الأسود بن عبد يغوث فتبناه.

فائدته:

دفع توهم التعدد إذا نسب هؤلاء الرواة إلى آبائهم.

                 

1.2.المتن

تعريفه لـــغة :

مأخوذ من (المماتنة) بمعنى المباعدة في الغاية, لأنه غاية السند, أو من (متنت الكبش) إذا شققت جلدة بيضته, واستخرجتها فكأن المسند استخرج المتن بسنده, أو من (المتن) وهو ما صلب وارتفع من الأرض لأن المسند يقويه بالسند ويرفعه إلى قائله, أو من (تمتين القوس) أي شدها بالعقب لأن المسند يقوي الحديث بسنده.

واصطلاحا :

هو ما ينتهي إليه السند من الكلام من غير اعتبار كونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن غيره.

مثاله :

روى الإمام مسلم في صحيحه قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه, ولا يسوم على سوم أخيه, ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها, ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها, ولتنكح, فإنما لها ما كتب الله لها) فهؤلاء الرجال الذين  رووا الحديث واحدا عن الآخر, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم رواة الحديث, وقد يطلق على هذه السلسلة : السند, وقد يقال عنها كذلك : الإسناد, وأما الذي انتهى إليه السند من قول أو فعل أو تقرير أو صفة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو المتن, وهو في هذا الحديث تلك  الألفاظ الصادرة منه - صلى الله عليه وسلم.

 

3.1.الطرف

تعريفه لــغــة :

الطرف هو الطائفة أو الجــزء من الشيء.

اصطلاحا :

هو جملة مفيدة من المتن تدل على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فعله أو تقريره أو صفته. فالطرف قد يبدأ من أول المتن, أو قد يكون جملة منه تدل على القول أو الفعل أو التقرير, ويقع بها التمييز بين المتون غالبًا.

رجوع

4.رواة الحديث (طبقات الرواة)

رواة الحديث

|--الصحابة

|--التابعين

|--أتباع التابعين

|--تابع الأتباع

 

1.الصحابة

الصحابي في اللغة :

 مصدر بمعنى (الصحبة) ومنه (الصحابي) و (الصاحب) ويجمع على أصحاب وصحب.

والصحابي اصطلاحًا :

هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا, طالت مجالسته له أو قصرت, ومات على الإسلام.

طبقات الصحابة :

من الناس من يعتبر الصحابة جميعًا طبقة واحدة, نظرا لصحبتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وينظر إلىالتابعين ومن بعدهم كذلك, ويستشهد على هذا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (خير القرون قرني, ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم), فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.

ومن العلماء من قسم الصحابة إلى طبقات حسب سبقهم إلى الإسلام وهجرتهم وشهودهم المواقع الفاضلة كبدر وبيعة الرضوان, وغير ذلك من المراتب والدرجات.

وقد قسم ابن سعد في كتابه (الطبقات الكبرى) الصحابة إلى خمس طبقات : فبدأ بالبدريين من المهاجرين, ثم بالأنصار البدريين, ثم الذين أسلموا من المهاجرين والأنصار ولم يشهدوا بدرًا, ثم الذين أسلموا قبل فتح مكة, ثم الذين أسلموا بعد فتحها. 

وقد قسم ابن سعد طبقاته على أساس العنصر الزمني والعنصر المكاني.  يقول ابن كثير : (ومن أجل الكتب في هذا طبقات محمد بن سعد كاتب الواقدي) وقال ابن حجر عنه : (وكتابه أجمع ما جمع في ذلك).

أما الحاكم النيسابوري فقد قسم الصحابة في كتابه :(معرفة علوم الحديث) إلى اثنتي عشرة طبقة :

1 - قوم أسلموا بمكة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي.

2 - أصحاب دار الندوة.

3 - المهاجرة إلى الحبشة.

4 - أصحاب العقبة الأولى.

5 - أصحاب العقبة الثانية.

6 -  أول المهاجرين الذين وصلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء قبل أن يدخلوا المدينة.

7 - أهل بدر.

8 - الذين هاجروا بين بدر والحديبية.

9 - أهل بيعة الرضوان.

10 - المهاجرة بين الحديبية والفتح.

11 - مسلمة الفتح.

12 - صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرها.

ومعرفة الصحابة أصل أصيل في معرفة المرسل والمسند قال الحاكم مبينًا أهمية معرفة الصحابة : (ومن تبحر في معرفة الصحابة فهو حافظ كامل الحفظ, فقد رأيت جماعة من مشايخنا يروون الحديث المرسل عن تابعي عن رسول الله  - صلى الله عليه وسلم - يتوهمونه صحابيًّا, وربما رووا المسند عن صحابي فيتوهمونه تابعيًّا).

والصحابة كلهم عدول بثناء الله عليهم في كتابه الكريم ومدح رسول الله  - صلى الله عليه وسلم - لهم, يقول الله تعالى في صـفــة المهاجرين والأنصار : (للفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم).والصحابة في الرواية عن رسول الله  - صلى الله عليه وسلم - ليسوا سواء, فمنهم المقل ومنهم المكثر, ومن المكثرين أبو هريرة, وعائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين, وأنس بن مالك, وعبدالله بن عمر, وجابر بن عبدالله الأنصاري.  وأبو سعيد الخدري, وعبدالله بن مسعود, وعبدالله بن عمرو بن العاص.

من أشهر المؤلفات في كتب الصحابة :

1 - الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبدالبر.

2 - أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري.

3 - الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني.

4 - الطبقات الكبرى لابن سعد.

 

2.التابعين

التابعي لغة :

اسم فاعل من تبعه, بمعنى مشى خلفه, وجمعها التابعون أو التابعيون.

واصطلاحا :

من صحب الصحابي, وهو قول الخطيب الحافظ مطلق لفظ تابعي مخصوص بالتابع بإحسان وكلام الحاكم وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية, والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرا إلي مقتضى اللفظين فيهما

طبقات التابعين :

كما اختلف الناس في طبقات الصحابة اختلفوا في طبقات التابعين, فمنهم من اعتبرهم طبقة واحدة,

وقد جعلهم الحاكم في كتابه خمس عشرة طبقة,أعلاهم :

 الطبقة الأولى: الذين لحقوا بالعشرة ومنهم قيس بن أبي حازم, وأبو عثمان النهدي والطبقة التي تلي هذه الطبقة التابعين الذين ولدوا في حياة النبي  - صلى الله عليه وسلم - من أبناء الصحابة, فقد عدهم الحاكم من التابعين وعدّهم البعض من صغار الصحابة لمجرد الرؤية, ومنهم عبدالله بن أبي طلحة, أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف, وأبوإدريس الخولاني.

الطبقة الثانية : المخضرمون من التابعين

المخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة الرسول وأسلموا ولا صحبة لهم والخَضْرَمَة : القطع, فكأنهم قُطِعوا عن نظرائهم من الصحابة.وقد عدّ منهم مسلم نحوًا من عشرين نفسًا, منهم : أبو عمرو الشيباني, وسويد بن غَفَلة, وعمرو بن ميمون, وأبو عثمان النهدي وأبو الحلال العَتَكي, وعبد خير بن يزيد الخَيْواني.قال ابن الصلاح : وممن لم يذكره مسلم أبو مسلم الخَولاني عبدالله بن ثَوب.وأضاف بعضهم : عبدالله بن عكيم والأحنف بن قيس.

الطبقة الثالثة : من أكابر التابعين

الفقهاء السبعة من أهل المدينة وهم سعيد بن المسيب, القاسم بن محمد, عروة بن الزبير خارجة بن زيد, أبو سلمة بن عبدالرحمن, عبيدالله بن عبدالله بن عتبة, سليمان بن يسار وآخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة, ومن لقي عبدالله بن أبي أوفى من أهل الكوفة

وقسم ابن سعد التابعين إلى ثلاث طبقات على أساس المدن التي نزلوها

أولا بالمدينة المنورة, وقسم من نزل فيها إلى طبقات, ثم من نزل مكة فقسمهم إلى طبقات أيضا, ثم من نزل الطائف واليمن واليمامة والبحرين والكوفة والبصرة وواسط والمدائن وبغداد وخراسان والشام والجزيرة ومصر وأيلة (فلسطين) وإفريقية والأندلس.

فائدة معرفة التابعين :

فائدة معرفة التابعين كفائدة معرفة الصحابة, إذ بهذه المعرفة نعرف المرسل والمتصل, وتتكشف الأوهام, ويزول اللبس الذي ينتج عن الجهل بأسماء الرواة ومواطنهم وغير ذلك.

أفضل التابعين :

وقد اختلفوا في أفضل التابعين, من هو؟ فالمشهور أنه سعيد بن المسيب, قاله أحمد بن حنبل وغيره.وقال أهل البصرة : الحسن.  وقال أهل الكوفة : عَلقمة, والأسود.وقال بعضهم : أُوَيس القرني.  وقال أهل مكة : عطاء بن أبي رباح.

وسيدات النساء من التابعين :

حفصة بنت سيرين, وعمرة بنت عبدالرحمن, وأم الدرداء الصغرى, رضي الله عن التابعين أجمعين.

 

3.أتباع التابعين

هو من لم يثبت له لقاء الصحابة وإنما لقي تابعيا فأكثر وأخذ عنه.

طبقات أتباع التابعين

1 - طبقة عاصرت الصغرى من التابعين ولم تلق الصحابة.

2 - طبقة كبار أتباع التابعين.

3 - الوسطى من أتباع التابعين.

4 - الصغرى من أتباع التابعين.

 

4.تابع الأتباع

هو من لقي واحدا فأكثر من أتباع التابعين وأخذ عنه.

طبقات تابع الأتباع.

1 - كبار الآخذين عن تبع الأتباع.

2 - الوسطى منهم.

3 - صغار الآخذين عن تبع الأتباع.

رجوع

5.علماء الحديث

علماء الحديث

|---أمير المؤمنين

|---الحافظ

|---المحدث

|---المسند

 

1.أمير المؤمنين

هو من أحاط علما بأغلب الأحاديث حتى لا يفوته منها إلا اليسير.

 

2.الحافظ

هو من يعرف من كل طبقة أكثر مما يجهله, وهو من يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية.

   رواية و دراية= عودة إلى علم مصطلح الحديث

 

3.المحدث

هو من يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية ويطلع على كثير من الروايات وأحوال رواتها.

 

4.المسند

هو من يروي الحديث بسنده سواء أكان عنده علم أم مجرد الرواية.

 

<< ملاحظة هامة ... مواد هذه الدروس مأخوذة من برنامج الحديث لمؤسسة صخر و أنا قمت بنقلها و إعادة كتابتها لما فيها من فوائد ... فعل كل من يهتم بنقلها أن يكتب مصدرها الأول و هو برنامج الحديث لمؤسسة صخر >>